جلال الدين الرومي
160
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وإن بكينا فنحن سحابه كثير الحيل ، وإن ضحكنا ، فنحن آنذاك برقه . - وإنا كنا في شحناء وحرب فانعكاس لقهره ، وإن كنا في سلام ومودة فانعكاس للطفه . - ومن نكون نحن في هذه الدنيا شديدة الإعوجاج ، إلا كحرف الألف ، وماذا تملك الألف في الأصل ؟ هباء منثورا . « 1 » سؤال الرسول عمر رضي الله عنه عن سبب ابتلاء الأرواح بماء الجسد وطينه « 2 » 1525 - قال : يا عمر ، أية حكمة كانت وأي سر في حبس تلك " الروح " الصافية في هذا المكان الكدر . - فأصبح ماء زلال مختفيا في طين ، وأصبحت الروح الصافية في أسر الأبدان . « 3 » - قال : إنك تخوض في نقاش عجيب ، وتجعل المعنى حبيسا للحروف .
--> ( 1 ) ج / 1 - 673 : - فإن أصبحت كالألف مجردا ، تصبح في هذا الطريق رجلا فريدا . فجاهد حتى تترك كل ما هو سوى الحق ، وتصرف القلب عن هذه الدنيا الفانية . ( 2 ) ج / 1 - 675 : - هذا الكلام لا نهاية له يا بني ، فتحدث عن رسول الروم وعن عمر . - عندما سمع الرسول هذا الكلام من عمر ، إنبثق نور من قلبه . - فانمحى من أمامه سواء السؤال والجواب ، وصار فارغا من السؤال ومن الجواب . - فلقد أدرك الأصل وجاوز الفرع ، وشرع في سؤال آخر من أجل حكمة الشرع . ( 3 ) ج / 1 - 675 : فتفضل ببيان الفائدة . . أية حكمة كانت هذه ، وأي نفع في حبس الطائر في القفص ؟ .